زايرالليل
01-10-2006, 02:42 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بدت أختي شاحبة الوجه نحيلة الجسم.ولكنها كعادتها تقراء القرآن الكريم
تبحث عنها فتجدها في مصلاها راكعة ساجدة رافعة يدها الى السماء
هكذا في الصباح وفي جوف الليل لاتفتر ولاتمل. كنت أحرص على قراءة المجلات الفنيه والكتب ذات الطابع القصصي .
أشاهد الدش بكثرة لدرة أنني عرفت به..ومن أكثر من شيء عرفت به.
لا أؤدي واجباتي كاملة ولست منضبطة في صلواتي.بعد أن اغلقت الدش وقد شاهدت أفلاما متنوعة
لمده ثلاث ساعات متواصلة.هاهو الأذان يرتفع من المسجد المجاور .عدت الى فراشي
تناديني من مصلاها.نعم ماذا تريدين يانورة؟ قالت لي بنبره حاده :لاتنامي قبل أن تصلي الفجر.
أوه..بقي ساعة على صلاة الفجر وما سمعته كان الأذان الأول.بنبرتها الحنون..
هكذا هي حتى قبل أن يصيبها المرض الخبيث وتسقط طريحة الفراش.د
نادتني..تعالي ياهناء بجانبي.لاأستطيع اطلاقاردطلبها .تشعر بصفائهاوصدقها.
ماذا تريدين:اجلسي .ها قدجلست ماذا لديك؟بصوت عذب رخيم قالت:(كل نفس ذائقة الموت وانما
توفون اجوركم يوم القيمة) سكتت هنيه.
ثم سألتني تؤمني بالموت؟بلى مؤمنة. ألم تؤمني بانك ستحاسبين على كل صغيرة وكبيره
بلى ولكن الله غفور رحيم والعمر طويل يا أختي
الا تخافين من الموت وبقتته..انظري هند أصغرمنك وتوفيت في حادث سيارة..وفلانه ..وفلانه
الموت لايعرف العمر وليس مقياساله.أجابتها بصوت الخائف حيث مصلاها ذوضوءخافت:انني
أخاف من الظلام وزدت خوفي بذكر الموت كيف أنام الآن.
كنت أظن أنك وافقت للسفرمعنا هذه الاجازة.فجأه ..تشرج صوتها واهتز قلبي
لعلي هذه السنة أسافر سفرا بعيدا..الى مكان آخر.ربماياهناء..الأعمار بيد الله
ونفجرت باالبكاء.تفكرت في مرضها الخبيث وانالأطباء أخبرو أبي سرا أن المرض ربمالن يمهلهاطويلا
ولكن من اخبرها بذالك.مالك تفكرين.جاءني صوتهاالقوي هذه المرة:
هل تعتقدين أني اقول هذت لأني مريضة؟كلا..ربما اكون اطول عمرا من الأصحاء.
وانت الى متى ستعيشين,ربما عشرين سنة.ربما اربعين ..ثم ماذا؟
لمعت يدها في الظلام وهزتها بقوة.لافرق بيننا كلنا سنرحل وسنغادر هذه الدنيا الى جنة واما الى نار.
الم تسمعي قول الله:(فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقدفاز) تصبحين على خير
هرولت مسرعة وصوتها يطرق أذاني.هداك الله لاتنسي الصلاة
الثامنه صباحا.اسمع طرقا على الباب.بكاء وأصوات ياالهي ماذا جرى لقد تردت حالة نورة.
وذهب بها ابي الى االمستشفى انا لله وانا اليه راجعون
لاسفر هذه السنة.مكتوب علي البقاء هذه السنة في بيتنا.بعد انتظارطويل
هاتفنا ابي من المستشفى تستطيعون زيارتها الآن هيابسرعة.
أخبرتني امي ان حديث ابي غير مطمئن وان صوته متغير.عباءتي في يدي.اين السائق
ركبنا على عجل اين الطريق الذي كنت اذهب لأتمشى مع السائق فيه وكان يبدوقصييرا.
ماله اليوم طويلا ..وطويلا جدا.اين الزحام المحبب الى نفسي كي التفت يمنة ويسرة.
زحام اصبح قاتلا ومملا امي بجواري تدعو لها انها بنت صالحه ومطيعة.لم ارهاتضيع وقتها أبدا
دخلنا من الباب الخارجي للمستشفى هذامريض يتأوه.وهذامصاب بحادث سيارة.
وثالث عيناه غائرتان.لاتدري هل هو من أهل الدنيا أم من أهل الآخره.صعدنا درجات السلم بسرعة.
انها في غرفة العنايه المركزه وسآخذكم اليها.ممنوع الدخول لاكثر من شخص واحد
هذه غرفة العناية المركزة .بعد ان دخلت وخرجت امي التي لم تستطيع اخفاء دموعها..سمحو لي
بالدخول والسلام عليها بشرط أن لا أتحدث معها كثيرا.دقيقتان كافية لك
كيف حالك يانورة.لقدكنت بخير مساء البارحة.ماذاجرى لك؟أجابتني بعد أن ضغطت على يدي:
وأنا الآن ولله الحمد بخير.الحمدلله ولكن يدك باردة.كنت جالسه على حافة السريرولامست ساقها
ابعدتها عني..آسفة اذا ضايقتك.كلا ولكني تفكرت في قول الله تعالى:(والتفت الساق بالساق-الى ربك يومئذ المساق)عليك ياهناءبالذعاءلي فربما أستقبل عن قريب أول أيام الآخرة.
سفري بعيد وزادي قليل..سقطت دمعة من عيني بعد أن سمعت ماقالت وبكت.لم اع اين انا.
استمرت عيناي في البكاء.اصبح ابي خائفا علي اكثر من نورة.لم يتعودواهذا البكاء والانطواء
في غرفتي.مع غروب شمس ذلك اليوم الحزين.ساد صمت طويل في بيتنا.
دخلت علي ابنة خالتي وابنة عمتي.احداث سريعة .كثر القادمون .اختلطت الأصوات .شيءواح عرفته..
نوره ماتت لم اعد أميز من جاء ولا أعرف ماذا قالوا يا الله اين أنا وماذا يجري
عجزت حتى عن البكاء.فيما بعد أخبروني أن أبي أخذ بيدي لوداع أختي الوداع الأخير.وأني قبلتها
لم أعد أتذكر الاشيئا واحدا حين نضرت اليها مسجاة على فراش الموت.
تذكرت قولها(والتفت الساق بالساق)عرفت حقيقة أن (الى ربك يومئذ المساق)
بدت أختي شاحبة الوجه نحيلة الجسم.ولكنها كعادتها تقراء القرآن الكريم
تبحث عنها فتجدها في مصلاها راكعة ساجدة رافعة يدها الى السماء
هكذا في الصباح وفي جوف الليل لاتفتر ولاتمل. كنت أحرص على قراءة المجلات الفنيه والكتب ذات الطابع القصصي .
أشاهد الدش بكثرة لدرة أنني عرفت به..ومن أكثر من شيء عرفت به.
لا أؤدي واجباتي كاملة ولست منضبطة في صلواتي.بعد أن اغلقت الدش وقد شاهدت أفلاما متنوعة
لمده ثلاث ساعات متواصلة.هاهو الأذان يرتفع من المسجد المجاور .عدت الى فراشي
تناديني من مصلاها.نعم ماذا تريدين يانورة؟ قالت لي بنبره حاده :لاتنامي قبل أن تصلي الفجر.
أوه..بقي ساعة على صلاة الفجر وما سمعته كان الأذان الأول.بنبرتها الحنون..
هكذا هي حتى قبل أن يصيبها المرض الخبيث وتسقط طريحة الفراش.د
نادتني..تعالي ياهناء بجانبي.لاأستطيع اطلاقاردطلبها .تشعر بصفائهاوصدقها.
ماذا تريدين:اجلسي .ها قدجلست ماذا لديك؟بصوت عذب رخيم قالت:(كل نفس ذائقة الموت وانما
توفون اجوركم يوم القيمة) سكتت هنيه.
ثم سألتني تؤمني بالموت؟بلى مؤمنة. ألم تؤمني بانك ستحاسبين على كل صغيرة وكبيره
بلى ولكن الله غفور رحيم والعمر طويل يا أختي
الا تخافين من الموت وبقتته..انظري هند أصغرمنك وتوفيت في حادث سيارة..وفلانه ..وفلانه
الموت لايعرف العمر وليس مقياساله.أجابتها بصوت الخائف حيث مصلاها ذوضوءخافت:انني
أخاف من الظلام وزدت خوفي بذكر الموت كيف أنام الآن.
كنت أظن أنك وافقت للسفرمعنا هذه الاجازة.فجأه ..تشرج صوتها واهتز قلبي
لعلي هذه السنة أسافر سفرا بعيدا..الى مكان آخر.ربماياهناء..الأعمار بيد الله
ونفجرت باالبكاء.تفكرت في مرضها الخبيث وانالأطباء أخبرو أبي سرا أن المرض ربمالن يمهلهاطويلا
ولكن من اخبرها بذالك.مالك تفكرين.جاءني صوتهاالقوي هذه المرة:
هل تعتقدين أني اقول هذت لأني مريضة؟كلا..ربما اكون اطول عمرا من الأصحاء.
وانت الى متى ستعيشين,ربما عشرين سنة.ربما اربعين ..ثم ماذا؟
لمعت يدها في الظلام وهزتها بقوة.لافرق بيننا كلنا سنرحل وسنغادر هذه الدنيا الى جنة واما الى نار.
الم تسمعي قول الله:(فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقدفاز) تصبحين على خير
هرولت مسرعة وصوتها يطرق أذاني.هداك الله لاتنسي الصلاة
الثامنه صباحا.اسمع طرقا على الباب.بكاء وأصوات ياالهي ماذا جرى لقد تردت حالة نورة.
وذهب بها ابي الى االمستشفى انا لله وانا اليه راجعون
لاسفر هذه السنة.مكتوب علي البقاء هذه السنة في بيتنا.بعد انتظارطويل
هاتفنا ابي من المستشفى تستطيعون زيارتها الآن هيابسرعة.
أخبرتني امي ان حديث ابي غير مطمئن وان صوته متغير.عباءتي في يدي.اين السائق
ركبنا على عجل اين الطريق الذي كنت اذهب لأتمشى مع السائق فيه وكان يبدوقصييرا.
ماله اليوم طويلا ..وطويلا جدا.اين الزحام المحبب الى نفسي كي التفت يمنة ويسرة.
زحام اصبح قاتلا ومملا امي بجواري تدعو لها انها بنت صالحه ومطيعة.لم ارهاتضيع وقتها أبدا
دخلنا من الباب الخارجي للمستشفى هذامريض يتأوه.وهذامصاب بحادث سيارة.
وثالث عيناه غائرتان.لاتدري هل هو من أهل الدنيا أم من أهل الآخره.صعدنا درجات السلم بسرعة.
انها في غرفة العنايه المركزه وسآخذكم اليها.ممنوع الدخول لاكثر من شخص واحد
هذه غرفة العناية المركزة .بعد ان دخلت وخرجت امي التي لم تستطيع اخفاء دموعها..سمحو لي
بالدخول والسلام عليها بشرط أن لا أتحدث معها كثيرا.دقيقتان كافية لك
كيف حالك يانورة.لقدكنت بخير مساء البارحة.ماذاجرى لك؟أجابتني بعد أن ضغطت على يدي:
وأنا الآن ولله الحمد بخير.الحمدلله ولكن يدك باردة.كنت جالسه على حافة السريرولامست ساقها
ابعدتها عني..آسفة اذا ضايقتك.كلا ولكني تفكرت في قول الله تعالى:(والتفت الساق بالساق-الى ربك يومئذ المساق)عليك ياهناءبالذعاءلي فربما أستقبل عن قريب أول أيام الآخرة.
سفري بعيد وزادي قليل..سقطت دمعة من عيني بعد أن سمعت ماقالت وبكت.لم اع اين انا.
استمرت عيناي في البكاء.اصبح ابي خائفا علي اكثر من نورة.لم يتعودواهذا البكاء والانطواء
في غرفتي.مع غروب شمس ذلك اليوم الحزين.ساد صمت طويل في بيتنا.
دخلت علي ابنة خالتي وابنة عمتي.احداث سريعة .كثر القادمون .اختلطت الأصوات .شيءواح عرفته..
نوره ماتت لم اعد أميز من جاء ولا أعرف ماذا قالوا يا الله اين أنا وماذا يجري
عجزت حتى عن البكاء.فيما بعد أخبروني أن أبي أخذ بيدي لوداع أختي الوداع الأخير.وأني قبلتها
لم أعد أتذكر الاشيئا واحدا حين نضرت اليها مسجاة على فراش الموت.
تذكرت قولها(والتفت الساق بالساق)عرفت حقيقة أن (الى ربك يومئذ المساق)