فيصل الحمد
15-12-2006, 02:59 AM
سرعان ما تصاب النفوس بالملل.
أشهُرٌ ... وزال كلُّ ذاك البريقِ الذي لَفَّ نفسينا ليلة الزفاف. رغم كلِّ محاولاتي الإبقاء على ذلك الوميض واللمعان.
كان انتقامي الأول ذو طعم رائع.
لقد حطمت من خلاله ذلك الأسر الظالم لملكوت الرجال. حققت ذاتي كما لم أكن أتصور .. العين بالعين، والسن بالسن. وهل أبلغُ من هكذا قانون؟ .. لو كان يعلم حمورابي أنني سأستخدمه بهذه الطريقة، ربما لعدل عن إصداره، إمعاناً منه، ككلِّ الرجالِ، في تكريس هيمنة الرجل وقوامته.
نعم .. لقد سافر إلى بلاد الغربة، وترك لي طيوفاً متعددة لرجل واحد. سوف يتكرر في نساءٍ عديداتٍ غيري، وسوف يكررني رجالٌ عديدون غيرِه.
حتى وقعتُ في ذلك المأزق مع ذلك الرجل الرائع في تعففهِ وفي انزلاقِهِ إلى مهاوي الشهوة.
أردته صديقا متفهما لحاجات امرأة إعتادت أن تكون حرة نفسها، فتلبستي عاشقاً متيماً وألبسني ثوباً من الطهر لم يكن على مقاس تصوراتي في الحب.
فطالما تعودت أن أسد رمقي في مطاعم الوجبات السريعة (ماكدونالد) كلما اشتدت حاجتي إلى الحب، أما هو، فأرادها وجبة دسمة مذوقةً بأشهى أنواع التوابل والبهارات، مطبوخة على نار هادئة، وفيها كل أنواع المقبلات وربما المشروبات، وتتلوها الفواكه والحلوى.
هكذا وجبة قد تكون لذيذة لكنني ربما أنا من سيدفع حسابها، ولن يكون بمقدوري أن أفعل ذلك. لأن الثمن قد يكون باهظاً .. قد يكون ثمنَ هكذا وجبةٍ إعصاراً يقلب كل ما بنيت عليه حياتي من مفاهيم، وينكد علي عيشتي التي تعودت، ويجلب علي خسراناً لم أكن أتوقعه.
هكذا علاقة مع هكذا رجل، قد تكون، بالرغم من كل ما قد تخبئه لي من مسرات، نهايةً تعيسة لطريقٍ اخترته لنفسي، دون أن أحسب حساباً لهكذا مطب.
طريق لا أريد لأحد أن يأخذ مني فيه أكثر مما آخذ منه، هنيهات من اللذة المسروقة خطفاً، أكتفي بها على أن أرضخ ثانية لإرادة رجل يتملك أشياء أخرى من كينونتي غير ذلك الجزء الصغير من جسدي، أقدمه في تلك اللحظات القليلة مبادلة مع جزء صغير من جسد شخص آخر، لا يهمني منه سوى ذلك اللقاءِ العابر الذي يحتضنني فيه ليطفئ شهوتي.
قال لي مرةً:
إنكِ لغز قد طوح عقلي. كتلة متناقضات. قادرة إلى أقصى حدود الإقتدار، ضعيفة إلى غاية درجات الضعف.
قاسيةٌ أيَ قسوة، لينة أي لين. واضحة غاية الوضوح، مبهمة أيَّما إبهام. تتركين خصومك دائماً مؤرجحين بين الرفض والقبول.
سهلة منتهى السهولة، عصية أقصى حدود العصيان، فيك من اللطف بقدر ما فيك من الشراسة. تجلبين من الكآبة بقدر ما تجلبين من الغبطة. تبدين أحياناً بمنتهى الجرأة وتجبنين أحياناً إلى درجة الانزواء.
كنت آثماً أيما إثم، عندما تصرفت بغباءٍ ذلك اليوم، ولم ألاقيكِ بما كنت ترومين، فأخفق لقاءٌ كان يمكنُ أن يكونَ من أجمل لقاءات العمر
أشهُرٌ ... وزال كلُّ ذاك البريقِ الذي لَفَّ نفسينا ليلة الزفاف. رغم كلِّ محاولاتي الإبقاء على ذلك الوميض واللمعان.
كان انتقامي الأول ذو طعم رائع.
لقد حطمت من خلاله ذلك الأسر الظالم لملكوت الرجال. حققت ذاتي كما لم أكن أتصور .. العين بالعين، والسن بالسن. وهل أبلغُ من هكذا قانون؟ .. لو كان يعلم حمورابي أنني سأستخدمه بهذه الطريقة، ربما لعدل عن إصداره، إمعاناً منه، ككلِّ الرجالِ، في تكريس هيمنة الرجل وقوامته.
نعم .. لقد سافر إلى بلاد الغربة، وترك لي طيوفاً متعددة لرجل واحد. سوف يتكرر في نساءٍ عديداتٍ غيري، وسوف يكررني رجالٌ عديدون غيرِه.
حتى وقعتُ في ذلك المأزق مع ذلك الرجل الرائع في تعففهِ وفي انزلاقِهِ إلى مهاوي الشهوة.
أردته صديقا متفهما لحاجات امرأة إعتادت أن تكون حرة نفسها، فتلبستي عاشقاً متيماً وألبسني ثوباً من الطهر لم يكن على مقاس تصوراتي في الحب.
فطالما تعودت أن أسد رمقي في مطاعم الوجبات السريعة (ماكدونالد) كلما اشتدت حاجتي إلى الحب، أما هو، فأرادها وجبة دسمة مذوقةً بأشهى أنواع التوابل والبهارات، مطبوخة على نار هادئة، وفيها كل أنواع المقبلات وربما المشروبات، وتتلوها الفواكه والحلوى.
هكذا وجبة قد تكون لذيذة لكنني ربما أنا من سيدفع حسابها، ولن يكون بمقدوري أن أفعل ذلك. لأن الثمن قد يكون باهظاً .. قد يكون ثمنَ هكذا وجبةٍ إعصاراً يقلب كل ما بنيت عليه حياتي من مفاهيم، وينكد علي عيشتي التي تعودت، ويجلب علي خسراناً لم أكن أتوقعه.
هكذا علاقة مع هكذا رجل، قد تكون، بالرغم من كل ما قد تخبئه لي من مسرات، نهايةً تعيسة لطريقٍ اخترته لنفسي، دون أن أحسب حساباً لهكذا مطب.
طريق لا أريد لأحد أن يأخذ مني فيه أكثر مما آخذ منه، هنيهات من اللذة المسروقة خطفاً، أكتفي بها على أن أرضخ ثانية لإرادة رجل يتملك أشياء أخرى من كينونتي غير ذلك الجزء الصغير من جسدي، أقدمه في تلك اللحظات القليلة مبادلة مع جزء صغير من جسد شخص آخر، لا يهمني منه سوى ذلك اللقاءِ العابر الذي يحتضنني فيه ليطفئ شهوتي.
قال لي مرةً:
إنكِ لغز قد طوح عقلي. كتلة متناقضات. قادرة إلى أقصى حدود الإقتدار، ضعيفة إلى غاية درجات الضعف.
قاسيةٌ أيَ قسوة، لينة أي لين. واضحة غاية الوضوح، مبهمة أيَّما إبهام. تتركين خصومك دائماً مؤرجحين بين الرفض والقبول.
سهلة منتهى السهولة، عصية أقصى حدود العصيان، فيك من اللطف بقدر ما فيك من الشراسة. تجلبين من الكآبة بقدر ما تجلبين من الغبطة. تبدين أحياناً بمنتهى الجرأة وتجبنين أحياناً إلى درجة الانزواء.
كنت آثماً أيما إثم، عندما تصرفت بغباءٍ ذلك اليوم، ولم ألاقيكِ بما كنت ترومين، فأخفق لقاءٌ كان يمكنُ أن يكونَ من أجمل لقاءات العمر